صالح مهدي هاشم
78
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
بعدها عبر هولاكو نهر جيحون بجيشه ، وأنعم على أولئك الذين قدموا له الخدمات ، وتوجه على الفور نحو قلاع الإسماعيلية . . . تخريب قلاع الإسماعيلية في حقيقة الأمر أن جيوش المغول لم تترك قلاع الإسماعيلية من دون حروب ، وعلى الخصوص في ربيع الأول من عام 651 ه / 1253 م ، يوم تمكن عشرة آلاف من فرسان المغول ومثلهم من المشاة من محاصرة قلعة ( كرده كوه ) وقلعة ( مهرين ) ومدينة ( شاه ) وقتلوا عددا من سكانها وقفلوا راجعين « 1 » وقصد مغول آخرون مناطق عدة للإسماعيلية عاثوا فيها فسادا وأهلكوا الحرث والنسل « 2 » وفي العاشر من شعبان سنة 654 ه / 1256 م تجمع عسكر المغول حول قائدهم في ضواحي مدينة طوس ، حيث أمر هولاكو بالهجوم الموحد على قلاع الإسماعيلية ، وبعد معارك ضاربة وحصار مدمر سقطت قلاع الإسماعيلية الواحدة بعد الأخرى : كان أخر تلك الحصون قلعة ( الموت ) الأخرى التي صعد أليها هولاكو فاندهش لعظمة ذلك الجبل المنيع . . . « 3 » من جملة من كان في هذه القلعة نصير الدين الطوسي الذي كان في خدمة علاء الدين محمد بن الحسن الإسماعيلي ، فحضر بين يدي هولاكو ، ولما أختبره وتأكد من اخلاصة صار مستشارا له ، ومضى معه في حملته على بغداد . . . « 4 »
--> ( 1 ) الحوادث الجامعة ، ص 329 ، رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 243 ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 329 ( 3 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 250 - 254 ( 4 ) المصدر السابق ، ص 256 - 257 ، الحوادث الجامعة ، ص 330